أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
439
معجم مقاييس اللغه
بالأرض . وهذا من باب الاحتمال لا التحقيق والحُكْم . قالوا : والجِذْل ما بَرَزَ وظَهَرَ من رأس الجبل ، والجمع الأجذال . وفلانٌ جِذْلُ مالٍ ، إذا كان سائِساً له . وهو قياس الباب ، كأنّه في تفقُّده وتعهُّده له جِذْلٌ لا يبرح . جذم الجيم والذال والميم أصلٌ واحدٌ ، وهو القطع . يقال جَذَمْت الشَّئ جذْماً . والجِذْمة القِطعة من الحَبْل وغيره . والجُذام سُمِّى لتقطُّع الأصابع . والأجذم : المقطوع اليد . وفي الحديث : « مَن تعلَّم القرآنَ ثُمَّ نسِيَهُ لَقِى اللَّهَ تعالى وهو أجذم » . وقال المتلمِّس : وما كنتُ إلّا مثلَ قاطع كفِّه * بكفٍّ له أخْرَى فأصبَحَ أجْذَما « 1 » وانْجَذَم الحبلُ . انقطَعَ . قال النابغة : بانَتْ سُعادُ فأمسى حَبْلُها انجَذَما * واحْتَلّت الشَّرْعَ فالْخَبْتَيْنِ مِنْ إضَما « 2 » والإجذام : السُّرعة في السَّير ، وهو من الباب . والإجذام : الإقلاع عن الشئ . جذو الجيم والذال والواو أصلٌ يدلُّ على الانتصاب . يقال جَذَوْتُ على أطراف أصابعي ، إذا قمت . قال : إِذا شِئْتُ غَنَّتَنِى دَهَاقِينُ قريةٍ * وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو على حدِّ مَنْسِمِ « 3 » قال الخليل : يقال جَذَا يجذُو ، مثل جثا يجثُو ، إلّا أَنّ جذا أَدَلُّ « 4 » على اللزوم .
--> ( 1 ) ديوان المتلمس 2 مخطوطة الشنقيطي واللسان ( جذم ) . ( 2 ) رواية اللسان ومعجم البلدان : « . . . فالأجراع من أضما » ، وفي الديوان « . . . فالأجزاع . . . » . ( 3 ) البيت للنعمان بن عدي بن نضلة العدوي ، كما في المجمل واللسان ( جذا ) . ( 4 ) في الأصل : « دل » ، صوابه من المجمل واللسان .